
فى مدخل قلعة أربيل

السليمانية

طفل كردي
السفر بالنسبة لي متعة لا تدانيها متعة.. وقد قالت الحكمة العربية القديمة عن السفر: "سافر ففي الأسفار سبع فوائد.."
وقال الشاعر العربي قديما:
"سافر ففي الأسفار خمس فوائد/ تفرج هم واكتساب معيشة/ وعلم وآداب وصحبة ماجد"
أي أن للسفر فوائد كثيرة يجد فيها كل شخص ما يوافق اهتمامه، والسفر بالنسبة للصحفي هو رحلة كسب معلومات، والتعرف على البشر والاطلاع على حضارات الدول وثقافات الشعوب.. حيث القراءة وحدها عن الشعوب والأماكن لا تكفي، إنما الجمع بين القراءة والسفر يعني مزيدا من المعارف المتنوعة.. ويمنح الشخص فرصة الابتعاد عن رتابة الحياة..
والسفر بعد كل ذلك بالنسبة يعني المغامرة الصحفية التي كانت دافعي الأول لقبول دعوة مؤسسة المدى الثقافي للقيام بهذه الرحلة أو لنقل هذه المغامرة.. مغامرة على حافة الخطر.. فالمكان هو شمال العراق (أقليم كردستان).. أكثر الأماكن هدوءا في العراق.. فهو منذ عامين لم تحدث فيه أي تفجيرات.. إلا إنه في اليوم التالي لعودتنا لأرض الوطن أنفجرت شاحنة بالقرب من الفندق الذي كنا نقيم فيه في مدينة (أربيل) راح ضحيته عشرين قتيل وسبعين جريح..
وخلال عشرة أيام قضيتها على حافة الخطر في مدينة (أربيل) ويوم في مدينة (السليمانية) تعرفت على العديد من العراقيين أكرادا وغير أكراد.. مثقفين وغير مثقفين.. أكتشفت إنهم طيبون وكرماء مادمت لا تقترب من القضية الكردية..
كما اكتشفت أن الكثيريين من الأكراد محبين لمصر وللمصريين بشكل يدعو للفخر.. فبمجرد أن يعرف محدثك أنك مصري المعاملة تختلف.. يصبح أكثر ودا وجاملة وتواضعا.. والضائع تنخفض أسعارها.. ومن خلال هؤلاء البشر أدركت أن المكان الذي كان يبدو هادئا على السطح في أول يوم وطأت فيه قدماي أرض (أربيل) هو في الحقيقة يموج بالمشاكل والقضايا.. أولها رفض ومحاصرة اللغة العربية لدرجة شعوري بالغربة.. والتساؤل هل هذا المكان ينتمي حقا للعراق!!
فهنا اللغة الرسمية هي الكردية لافتات الشوارع وأرقام السيارات وأسماء المدارس والمستشفيات والمحال التجارية وأسماء الوزارات.. وعشرات الجرا







































